إذا بحثت عن السعادة
نفسها فلن تجدها فهى مرتبطة بتحقيق الأهداف التى نرجوها . لذلك يجدها الطالب فى النجاح والتفوق .
ويجدها الطبيب فى علاج المرضى والمدرس فى تعليم تلاميذه والجندى فى حماية وطنه
والفنان فى أعماله الفنية حتى الأشخاص الزاهدين فى الحياة الدنيا سعداء
أيضاً بمتعة التقرب لله . وهذا يعنى أن السعادة لا تشترط وجدها فقط بالرفهيات وغيرها من مغريات وملذات الحياة . والسؤال هل يمكن صناعة السعادة
؟ بالفعل يمكن صناعة السعادة بأقل الأهداف التى قد تبدوا تافهة للبعض
كإطعام قطة وغرس بذرة ترويها يومياً وكل سعادةً تتناسب وحجم الهدف الذى
ولدت منه . وليست السعادة فى الهدف نفسه لكنها فى المغزى من تحقيق الهدف.
ولا يطلق لفظ السعادة إلا على الخير فقط . ونوع السعادة وحجمها يتوقف على عددة
عوامل منها المرحلة العمرية والثقافية والعادات والتقاليد والمعتقدات فما كان
يسعدك وأنت طفل قد لا يسعدك بنفس القدر عندما تكبر . بل ما يسعدك فى بلدك قد لا
يسعدك بنفس القدر فى بلد أخرى يفتقد نفس العادات والتقاليد التى تربيت عليها
ببلدك .
إن السعادة لا تموت أو تقتل أو تفسد بل تقل وتضعف احياناً بقدر يصعب علينا ادركها . والسؤال الذى أحول
الإيجابة عليه . هل السعادة سبب أم نتيجة ؟ فهى بالفعل تبدو كنتيجة للهدف الذى
تحقق لكنها تبدو أيضاً سبباً لتحقيق الأهداف . المهم عزيزى القارئ سواء كانت
السعادة سبب أو نتيجة فكلاهما خيرا لنا نسعى لتحقيقه.
بقلم/ يحيى حسن
حسانين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق