أهـلاً وسهلاً بكم فى مدونة ** أفكار غالية ** مع خالص تحياتى / يحيى حسن حسانين





 

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

اسمه مدرسة / الشيخ مصطفى اسماعيل

مشاركة

الاثنين، 23 أكتوبر 2017

المهن وتأثيرها على الشخصية

إذا كانت بعض المجتمعات تضع بعض المهن أو الوظائف فى الصدارة فستجد مجتمعات أخرى تضع مهن غيرها فى الصدارة . فجميع المهن تحترم ما دامت شريفة فغياب أى مهنة يحدث نقص أو خلل . والفرق الجوهرى بين مهنة وأخرى هو ان لكل مهنة طبيعتها الخاصة . لذلك لا يمكن ان يستخدم صاحب مهنة نفس المكان والملبس والأدوات أو الأجهزة التى يستخدمها صاحب مهنة اخرى كما ان بعض المهن يتم انجازها بالقوة العضلية اكثر من القوة العقلية . ومهن اخر يستخدم فيها العقل اكثر من العضلات . لذلك فالمهن تحدث تغير احيانا فى السمات الشكلية أو الجسمية للصاحب المهنة فجسم المدرس أو مبرمج الكمبيوتر يختلف عن جسم العامل الذى يعمل فى مهنة شاقة. كما تحدث المهن ايضا تغير بسيط فى الشخصية فتجد مثلا شخصية الطبيب الذى يتعامل مع الضعفاء والمرضى تختلف نسبيا عن شخصية الضابط الذى يقضى يومه غالبا فى مطاردة المجرمين . وايضا العامل أو الصانع ستجد شخصية مختلفة متناسبة مع البيئة الصناعية التى يعمل بها . وستجد شخصية الشيخ وخطيب المسجد متأثرة بالروحانيات والعبادات . بل اكثر من ذلك فكل مهنة تجعل اصحابها ينظرون لقيمة الحياة بشكل يناسب مهنتهم فمثلا الطبيب يجعل قيمة الحياة ومتعتها فى الصحة الجيدة . والضابط يجعل قيمة الحياة ومتعتها فى توافر الأمن والأمان . والشيخ أو الداعى إلى الله تكون قيمة الحياة عنده فى فعل الخيرات وطاعة الله . والفنان ينظر للحياة على انها لوحة فنية واقعية . والمدرس ينظر للحياة على انها مدرسة . وعلى الرغم من هذه الأختلافات سواء فى الشخصية أو فى النظرة الفلسفية للحياة فلن تجد تصادم فى تعامل اصحاب المهن المختلفة مع بعضهم أثناء حياتهم اليومية لأن هذه الأختلافات لا تمثل إلا نصيب قليل بالنسبة للشخصية الكلية التى تشترك فى هدف واحد وهو أن الجميع يعمل فى مهنته من اجل تحقيق احتياجاته والاحساس بأن له دور فى المجتمع .
يحيى حسن
http://www.shbabmisr.com/t~135345
مشاركة

الأحد، 1 أكتوبر 2017

الأرزاق

الدنيا ارزاق وربنا قسمها . والرزق متعدد متنوع وافضل انواع الرزق بالنسبة لبعض البشر هو المال الكثير وسمى المال مال لأنه مال بالعقول نحوه . والمدهش أن البعض يحدد نوع الرزق بحسب رغباته أو احتياجاته فمثلا الفقير يرى الرزق فى المال والمريض يراه فى الصحة وهذا مفهوم ناقص لمعنى الرزق حيث أننا نحصرالرزق فى نعمة واحدة أو عددة نعم . إن الإنسان المؤمن بالله ينظر للأمور من منظور الحياة الدنيا والأخرة معا لذلك تجده راضيا دائما عن رزقة سواء كان كثير أم قليل . وإذا كان الإنسان يستطيع الهروب من الموت فعندها يمكنه الهروب من رزقه الذى سيأتيه رغم أنفه . فأنت تتحرك للرزق بينما هو مقسوم محفوظ لك كما أن حركتك هذه لا تخلقه أو توجده بل لتصل بك إليه فهو فى خزائن الله سبحانه . والأرزاق متفاوتة فقال سبحانه وتعالى( وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ) وتفاوت الأرزاق يحدث نشاط وحركة وسعى لإعمار الأرض .
وأسأل نفسك ماذا لو خلقنا الله جميعا بلا استثناء اغنياء ورزقنا بجميع النعم التى لا تحصى دون تفاوت بين نصيب إنسان وأخر ؟ عندها سيحدث اكتفاء ذاتى لكل إنسان فلا يحتاج لغيره ويعيش فى عزلة لا عمل لا نشاط لا تطور لا تعلم لا بناء مما يعنى توقف الحياة فالله سبحانه اختار الإنسان ليعيش على الأرض ليعمرها فقال سبحانه ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) أخى القارئ إن التفاوت فى الرزق هو ميزة وحكمة عظيمة بها يترابط البشر ويتعاونون كى تستمر الحياة وتعمر الأرض .
بقلم / يحيى حسن
http://www.shbabmisr.com/t~134974
مشاركة